صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

65

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

المصدرية التي لا تحقق لها في نفس الامر ويسمى بالوجود ( 1 ) الاثباتي وقد يطلق ويراد منه الامر الحقيقي الذي يمنع طريان العدم واللا شيئية عن ذاته بذاته وعن الماهية بانضمامه إليها ولا شبهه في أنه بملاحظة انضمام الوجود الانتزاعي الذي هومن المعدومات إلى الماهية لا يمنع المعدومية بل انما يمنع باعتبار ملزومه وما ينتزع هو عنه بذاته وهو الوجود الحقيقي سواء ا كان وجودا صمديا واجبيا أو وجودا ممكنيا تعلقيا ارتباطيا والوجودات الامكانية هوياتها عين التعلقات والارتباطات بالوجود الواجبي لا ان معانيها مغايره للارتباط بالحق تعالى كالماهيات الامكانية حيث إن لكل منها حقيقة وماهية وقد عرضها التعلق بالحق تعالى بسبب الوجودات الحقيقية التي ليست هي الا شؤونات ذاته تعالى وتجليات صفاته العليا ولمعات نوره وجماله واشراقات ضوئه وجلاله كما سيرد لك برهانه إن شاء الله العزيز والآن نحن بصدد ( 2 ) ان الوجود في كل شئ امر حقيقي سوى الوجود الانتزاعي الذي هو الموجودية سواء أكانت ( 3 ) موجودية الوجود أو موجودية الماهية فان نسبه الوجود الانتزاعي إلى الوجود الحقيقي كنسبه الانسانية إلى الانسان والأبيضية إلى البياض ونسبته إلى الماهية كنسبه الانسانية إلى الضاحك والأبيضية إلى الثلج ومبدء الأثر واثر المبدء ليس الا الوجودات الحقيقية التي هي هويات عينيه موجوده بذواتها لا الوجودات الانتزاعية التي هي أمور عقلية معدومة في الخارج باتفاق العقلاء ولا الماهيات المرسلة

--> ( 1 ) لكونه المثبت في الهليات البسيطة إذ المعتبر في جانب المحمول هو المفهوم واما معنونه فهو المثبت له لكل الأعيان والماهيات السرابية أو لكون المعلوم للعقل من معنونه ربط الأمور به والتصديق به واما انه ما هو فلا يعلم الا هو س ره ( 2 ) اي لما كان هل البسيطة قبل هل المركبة فنحن بصدد أصالته في التحقق لا التوحد فإنه فرع التحقق وكون الوجودات تعلقيات وفقراء بذواتها مسالة التوحيد الخاصي فان التعبير اللائق بالشريعة عن التوحيد ان الوجودات فقراء محضه وحاجات صرفه إلى الغنى التام وفوق التمام أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى والموحدون لا يعنون بتوحيدهم الا هذا فتبا لتوحيد كان مؤداه سواه وتعسا لتفريد لم يكن هذا مغزاه س ره ( 3 ) يعنى ان الموجودية نسبه وهذه النسبة للوجود الحقيقي إلى نفسه كنسبه الشئ إلى نفسه ولوجود الماهية كنسبه الشئ إلى غيرها ن ره